| غنوجه's profileلحظة غروبPhotosBlogLists | Help |
|
September 05 كيف اخترقت الجدار؟؟دائما ما كنت أعجب منها.. ويزيد ني غموضها رغبتا في الاقتراب..فتاة في عمر الزهور.. ذات أخلاق عالية وروح رائعة.. متعاونة اجتماعيه وموهوبة.. كل من حولها يحبها.. بل ويتمنى الاقتراب منها.. أقول يتمنى لان الاقتراب منها محظور.. في علاقاتها الخاصة بمن حولها تصل دائما إلى نقطه ترفع عندها لائحة ممنوع التقدم أكثر.. فلا تسمح لأي شخص كائن من كان بالوصول إليها ليكون محل ثقتها.. رغم أن شعارها الرائع اللذي تمتثله فعلا لا قولا: إني أحبكم وسأبذل مافي وسعي لإسعادكم. تقولها للجميع.. تبذلها للجميع..
عرفت ميان لمدة سنه.. وفي البداية كنت اشعر بان معزتي لديها تزداد مع مرور الأيام.. ولكني وصلت لنقطة اللا اقتراب.. شعرت أنها قد ابتدأت في إرسال إشارات تفيد عدم جدوى محاولتي لاقتحام عالم صداقتها الحميم وكان هذا ما يؤرقني.. لا بد من حل.. كلما حاولت الاقتراب افاجاء بجدار أملس ورقيق من الصد وعدم التواصل كل ما أعود به هو خيبة أمل ونظرة الم ذبيحة تهديني إياها ومن ثم تعود لمرحها المعتاد. تشعرني هذه النظرة المرة في عينيها بأنها بحاجه إلي مساعده شخص ما لينتزعها من عالمها.. ولكن كيف؟؟ قوة شخصيتها وسيطرتها على من حولها واعتدادها بنفسها تجعل من الصعب على كل من حولها تصور أنها قد تعاني أو تحتاج إلى شيء ما. فكرت بان الطريقة لا بد أن تكون مفاجأة وقوية ومضمونة وبدأت في وضع خطتي.. فتاة مثلها مالذي قد يؤثر فيها.. من الممكن حاجتها لخدمة من حولها.. أو حاجتها للشعور بحب من حولها.. ورجحت هذا الاحتمال ومنه انطلقت في تنفيذ خطتي.. هي تبذل كل مافي وسعها لإثبات محبتها لنا مؤكد أن هذا ما تحتاجه منا. بدأت تنفيذ الخطة بطريقة مقننه حتى لا افشل. تحينت تركها لمكتبها لفترة بسيطة وقمت بوضع وردة مع بطاقة مكتوب فيها كلمات رقيقه عن روعة الصداقة التي عشتها معها وعن الحب الرائع الذي قدمته لي وأثره في حياتي وعن أمنياتي في أن أقدم لها شيء يورثها نفس السعادة التي أورثتني إياها.. ترددت كثيرا عند وضع الرسالة.. وترددت أكثر عندما أتيت إلى مكتبها بعد أن دخلته ووجدته مغلق (مؤكد قرأت الرسالة ولكن ماذا تفعل بالداخل وقد أغلقت الباب) لم يكن من عادتها إغلاق الباب خوفا من أن يحتاجها احد فلا يجدها.. طرقت الباب مرة ومرتين وثلاث مرات ولكن الإجابة كانت الصمت المطبق.. وعندها هممت بالمغادرة ولكني ما لبثت أن سمعت حركة بالداخل.. ومن ثم سمعت خطوات ثقيلة تقترب.. وأخيرا فتح الباب..
____________________________
كما هي عادتها.. الابتسامة تعلو محياها ولكن هذه المرة ليس ذلك الوجه المشرق.. وليس تلك العينان المتألقتان الواثقتان.. حاولت عبثا أن تتحاشا نظراتي.. لم تكن ترغب في أن أرى الدموع في مآقيها لكن عبثا حاولت إخفاء الاحمرار القابع فيهما.. إنها عينان منهكتان باكيتان بلا ريب ومن الممكن أن تقنع أي شخص في ما عداي بغير ذلك.. هالني مرأى الدموع.. ولا أخفيكم أنني توقعت ردة فعل مشابهه ولكني لم أتوقع أن تأتي بمثل هذا العنف.. ولم أتخيل أن مرأى دموع شخص ما قد يصيبني بصدمة كما أصبت في ذلك الوقت.. إنها ليست أي دموع.. إنها دموع ميان.. الفتاة الباسمة دائما الواثقة من نفسها القوية والمتفائلة.. وقبل كل ذلك اعز صديقاتي.. - ما بك يا ميان هل تبكين؟؟ وكان سؤال أحمق لا إجابة له.. وجاوبتني بصمت مطبق.. شعرت لحظتها إنني بحاجه إلى أن أتقدم الآن.. الطريق مفتوح.. والخطوة الأولى تمت بنجاح لقد اخترقت الحاجز الفولاذي الذي أقامته حول نفسها.. كان من السهل ملاحظة مدى التعاسه التي كانت تخبئها.. ما أقواك يا ميان.. برغم هذا الألم وهذه التعاسه إلا انك ترسمين البسمة على شفاهك وشفاه من حولك.. تحدثت بعد جهد جهيد.. وقالت الكثير الكثير.. - ما لذي يؤرقك يا ميان وما الذي يسبب لك كل هذه التعاسه؟؟ وعجبت حين قالت: لا ادري.. ولكنها استرسلت في حديث مرير.. أحس إنني تعيسة ربما يظن البعض أني محظوظة ولكن الواقع إنني اغبط الكثير على ما حرمت منه.. حرمت من الحب الصادق.. لم انعم به أبدا.. حرمت من الصداقة.. نظرات الإعجاب.. وهي شيء ثمين بالنسبة لأي فتاة. - ولكن ما للذي يمنعك من الحصول على الحب والصداقة؟ الكل يحبك ويتمنى صداقتك. وليس أمامك إلا أن تتخيري من بينهم من تريدين أن تجعليها الصديقة المقربة.. وهنا طفرت الدموع من عينيها. الذي يمنعني هو الخوف.. أخاف من أن افشل في الحفاظ على من أحب.. أخاف من أن يصدم في من يحبني بعد الاقتراب مني فيختار الفرار.. رغم ما أبديه من ثقة كبيرة بالنفس إلا أنني في داخلي لست إلا فتاة خائفة وضعيفة.. احتاج إلى من يحميني.. اشعر باني ينقصني الكثير لأحظى بنظرات الإعجاب واحتاج الكثير لألفت الأنظار.. أحب وأخشى من عدم التقبل.. جمالي لا يؤهلني.. ورصيدي هو أخلاقي والحب الذي احمله في قلبي.. وهو لا يكفي..
ولكن يا ميان ليس جمال الشكل هو المهم كم من جميلة مكروهة إلى حد النفور.. جمال الروح يسمو بالشكل.. وكم من صاحبة جمال متواضع زاحمت أجمل الجميلات على مائدة الحياة وكان رصيدها فقط روح عذبه وأخلاق سامية. التمسك بالدين ورقي الفكر هو الأهم.. وهنا جاءتني صرختها القاضية.. كلكم تقولون ذلك.. وهو كلام نسمعه دائما لدرجة الإملال.. ولكن أين التطبيق.. نحن في عالم الشكل والمظهر.. كل فتاة تقول ذات الكلام ولكنها لا تلبث أن تلهث خلف أجمل الصديقات تاركه الأخريات (لعوزة). كل امرأة تتحدث عن الأخلاق والدين والحجاب.. ومن ثم تأتي فتخطب لابنها حمراء الدمن (المرأة الجميلة في المنبت السوء) وتفضلها على ذات الخلق والدين متواضعة الجمال.. كل شاب يتشدق بالالتزام والدين.. ودور الام الصالحة في تربية النشء.. ومن ثم يأتي فيضع صفات في عروسته تعجز جميلات المجتمع عن بلوغها إلا بمساعدات.. أو أن يستقدم من الخارج امرأة تتولى منصب زوجه.. متجاهلا إهمالها في حجابها وأوامر ربها.. حتى في الكثير من المدارس ومن الكثير من المعلمات نجد التقديم والتفضيل للفتاة الجميلة على الفتاة المهذبة والدينة متواضعة الجمال.. أين التطبيق.. أين الأخلاق التي ترفعك.. وأين اعتبار الدين.. كل هذا كلام وما أبرعنا في الكلام.. ولكن عالمنا عالم الشكل وليس غير الشكل.. أخرستني عباراتها مع الألم المتفجر منها والدموع المتدفقة من عينيها.. بالله ما أقسى المجتمع.. مجتمع مادي بحت.. سطحي تافه.. لكن بعد ذلك لم اعد بالنسبة لميان مجرد صديقه.. لقد أصبحت أكثر من أخت.. لقد نجحت في اختراق الجدار ومشاركتها آلامها.. ونجحت أيضا بالظفر بصداقتها الثمينة جدا.. ولكني حققت (في نظر الآخرين) شيء خارق.. فكيف اخترقت الجدار؟؟
من كتاباتي..
مع تحيات غنوووووجه
Comments (1)
TrackbacksThe trackback URL for this entry is: http://la7dah.spaces.live.com/blog/cns!114B1DACBFE25CF7!252.trak Weblogs that reference this entry
|
|
|